ابن أبي حجلة التلمساني
6
سلوة الحزين في موت البنين
( * * ) سلوة الحزين في موت البنين ، لابن أبي حجلة ( 725 - 776 ه ) . وقد عزمت منذ ذلك اليوم على اخراج كتاب من الكتب السابقة إلى النور ، واهدائه إلى المكتبة العربية علّه يسد نقصا في مجاله . وقد وقع اختياري على الكتاب الأخير لعدّة مبررات هي : ( * ) إنّ هذا الكتاب يعدّ أقدم كتاب وصلنا في هذا الموضوع ، علي حدّ علمي . ( * * ) إنّ جميع الكتب التي ألّفت بعده اعتمدت عليه اعتمادا واضحا ، سواء من حيث المادة أو من حيث المنهج ، بل إنّ بعض الكتب نقلت نقلا حرفيا عن هذا الكتاب . ( * * * ) إنّ مؤلف الكتاب عالم مشهور برع في الأدب والشعر ، وألف في العقيدة ومختلف الموضوعات ، وتمتاز تأليفه بالطرافة وبالجاذبية . وقد زاد من اقتناعي بهذا العمل صدور كتاب عام 1984 م بعنوان ( الموت في الفكر الغربي ) يذكر المؤلف في مقدّمته أن الأديان عجزت عن تقديم حلّ مقنع لقضية الموت ، وهذه مقولة فيها خطل كثير إذ أن هذه القضية ، من القضايا العديدة التي عالجتها الأديان السماوية بشكل عام والدين الإسلامي بشكل خاص ، وسيجد القارئ مصداق ذلك في ثنايا هذا الكتاب . المؤلف : هو شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن يحي بن أبي بكر بن عبد الواحد التلمساني . نسبة إلى تلمسان مسقط رأسه ، وكنيته ابن أبي حجلة وهو ما أطلق على جدّه لأن حجلة - كما يقال - أتت إليه وباضت على كمه « 1 » . وتجمع المصادر المختلفة على أن مولد ابن أبي حجلة كان سنة خمس وعشرين وسبعمائة للهجرة ، أمّا وفاته ففي ذي القعدة سنة ستّ وسبعين وسبعمائة للهجرة ، أثر مرض طاعون نزل به « 2 » .
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 / 240 . ( 2 ) الدرر الكامنة ، 1 / 329 ، شذرات الذهب 6 / 241 . الاعلام 1 / 268 .